الشيخ علي الكوراني العاملي
347
الإمام محمد الجواد ( ع )
القدر عظيم المنزلة عند الأئمة ( عليهم السلام ) ، وقد شاهد جماعة منهم : الرضا والجواد والهادي والعسكري وصاحب الأمر ، وقد روى عنهم كلهم ( عليهم السلام ) . وله أخبار ومسائل ، وله شعر جيد فيهم ، وكان مقدماً عند السلطان ، وله كتاب أخبرنا به عدة من أصحابنا عن أبي المفضل ، عن ابن بطة ، عن أحمد بن أبي عبد الله عنه . . . روى عن أبي الحسن ( عليه السلام ) وروى عنه سهل بن زياد ، كامل الزيارات : الباب 90 ، في أن الحائر من المواضع التي يحب الله أن يدعى فيها . . وعن ربيع الشيعة أنه من السفراء والأبواب المعروفين الذين لا يختلف الشيعة القائلون بإمامة الحسن بن علي ( عليه السلام ) فيهم . روى الكليني في الكافي . . . عن داود بن القاسم الجعفري قال : دخلت على أبي جعفر ( عليه السلام ) ومعي ثلاث رقاع غير معنونة واشتبهت عليَّ فاغتممت ، فتناول إحداها وقال : هذه رقعة زياد بن شبيب ، ثم تناول الثانية فقال هذه رقعة فلان فبهتُّ أنا ، فنظر إليَّ فتبسم ، فقلت : جعلت فداك إني لمولع بأكل الطين فادع الله لي . فسكت ، ثم قال لي بعد ثلاثة أيام ابتداءً منه : يا أبا هاشم قد أذهب الله عنك أكل الطين . قال أبو هاشم : فما شئ أبغض إلي منه اليوم . . . وكيف كان فلا إشكال في وثاقة الرجل وجلالته ) . ومن أحاديثه المميزة ما رواه في الكافي ( 1 / 23 ) : ( كنا عند الرضا ( عليه السلام ) فتذاكرنا العقل والأدب فقال : يا أبا هاشم العقل حباء من الله ، والأدب كلفة ، فمن تكلف الأدب قدر عليه ، ومن تكلف العقل لم يزدد بذلك إلا جهلاً ) !